استمرار تعليق تأمين الشيخوخة يزيد معاناة العمال

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استمرار تعليق تأمين الشيخوخة يزيد معاناة العمال, اليوم الأحد 4 أبريل 2021 08:06 صباحاً

أحداث اليوم - لم تنحصر معاناة العاملين في القطاعات الاكثر تضررا على خصم 25 % من اجورهم، بل يعانون من مشكلة اخرى تتمثل في تعليق تأمين الشيخوخة عنهم، ما يعني تأخر تقاعدهم، والتأثير على قيمة الراتب التقاعدي.

مؤيد، موظف، يقول انه كان من المفترض ان يتقاعد مبكرا بشهر شباط (فبراير) 2022 تقاعد مبكر، حيث يكون قد اتم 300 اشتراك وعمر فوق الـ45 عاما، بحسب يومية الغد.

ويضيف "في ظل جائحة كورونا وتعطيل تأمين الشيخوخة سيتم تأخيري عاما كاملا، ولأن مؤسسة العامة للضمان الاجتماعي فتحت باب الاشتراك اختياريا تقدمت للاشتراك به، لكن تفاجأت بشروطه القاسية حيث مطلوب مني دفع 190 دينارا شهريا، ولا أستطيع التأخر أكثر من شهر بدفعها".

ويتابع "بموجب اوامر الدفاع يتم خصم 25 % من راتبي وهذا الخصم سيستمر لنهاية العام الحالي. كيف يتوقعون مني ان أدفع ايضا 190 دينارا من راتبي للاشتراك الاختياري؟".

ويطالب مؤيد بتقسيط اقتطاعات الاشتراك اختياريا وعدم الاشتراط بدفعه في مدة اقصاها الشهر الذي يلي استحقاق دفعه.

السماح للضمان بتعليق تأمين الشيخوخة، كانت مع بداية جائحة كورونا، ندما نصت مادة من أمر الدفاع رقم 1 على اعطاء الخيار لمنشآت القطاع الخاص بتعليق تطبيق تأمين الشيخوخة على كل أو بعض العاملين لديها خلال الأشهر: آذار (مارس) ونيسان (ابريل) وأيار (مايو) 2021، بهدف تخفيف الأعباء عليها.

بعد ذلك انحصر السماح بتعليق تأمين الشيخوخة على القطاعات الاكثر تضررا المستفيدة من برنامج استدامة، حيث يقول الناطق الاعلامي باسم الضمان، شامان المجالي ان المؤسسة أتاحت للمنشآت المشمولة في برنامج استدامة، طلب تعليق تأمين الشيخوخة عن المؤمن عليهم العاملين لديها لمدة ستة أشهر تبدأ من كانون الأول (ديسمبر) الماضي وتنتهي في شهر أيار (مايو) المقبل، بناء على طلبها.

هذه المدة تم تمديدها لنهاية العام الحالي، ويشير المجالي إلى ان عدد المنشآت المستفيدة من "استدامة"، في نسخته التي تستمر حتى نهاية الشهر المقبل، حوالي 6300 منشأة يعمل فيها حوالي 100 الف عامل.

إلى ذلك، يؤكد مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، "ننظر بإيجابية للعديد من الإجراءات والتدابير الحكومية التي تم الإعلان عنها مؤخرا. الا أن هذا لا يعني أن تفاصيل هذه الإجراءات والتدابير لا تحتاج الى مراجعة وإعادة نظر من أجل أن تكون أكثر عدالة واكثر فاعلية وأكثر تعزيزا للحمايات الاجتماعية".

بخصوص برنامج مساند، يرى عوض رغم أنه خطوة الى الأمام لحماية جانب من حقوق العاملين في القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا، ومساعدة القطاع الخاص في الوفاء بالتزاماته، الا انه يعاني من مشكلتين أساسيتين، تتمثل الأولى في أنه يشمل قطاعات وانشطة اقتصادية من الصعب قبول فكرة أنه يمكن تصنيفها من الأكثر تضررا، وهذا فتح المجال أمام تعريض حقوق العاملين والعاملات فيها الى الضرر من خلال خصم 25 % من اجورهم واجورهن، وبالتالي مطلوب اعلان المعايير التي يتم استخدامها في التصنيف، وإعادة ضبطها لتكون أكثر دقة وعدالة.

أما المشكلة الثانية في هذا البرنامج فتتمثل في تعليق تأمين الشيخوخة "دون وجه حق، لأن من شأن هذا التعليق أن يخفض بشكل ملموس مستوى الرواتب التقاعدية لكل العاملين والعاملات، اذ إن حصة صندوق تقاعد الشيخوخة هي الأعلى بين حصص التأمين الأخرى، وبالتالي سيتم خصم الأشهر التي تم فيها تعليق تأمين الشيخوخة من الحسبة التقاعدية".

ويضيف عوض أن ذلك "سيجعل العاملين والعاملات أمام خيارين، اما القبول براتب تقاعدي أقل مما كان متوقعا، أو تمديد أعوام عملهم لمدد زمنية توازي الفترة الزمنية التي تم فيها تعليق تأمين الشيخوخة. والخيار الثاني عادة لا يكون بيد العاملين والعاملات، بل بيد أصحاب الأعمال، والتجربة الأردنية تشير الى أن أصحاب الأعمال ينزعون نحو الاستغناء عن خدمات العاملين والعاملات فور وصولهم الى سن التقاعد المبكر، وليس سن تقاعد الشيخوخة من أجل تخفيض نفقات مؤسساتهم".

ويؤكد عوض انه كان الأولى الحفاظ على حقوق العاملين التقاعدية في اطار هذا البرنامج، والعمل على تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي بشكل عام ولو بشكل مؤقت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق