الأخبارمقالات و آراء

شكرا


مصطفى الصواف 
كلمة من أربعة حروف ولكن تحمل في طياتها معاني العرفان والتقدير، لمن نوجهها ومن يستحقها بعيدا عن المجاملة وافراغ الكلمة الجميلة من معناها ومضامينها عندما نوجهه في غير مكانها فتصبح بلا قيمة .
شكرا نعم نقولها للصابرين الكادحين الذين كان صبرهم عنوانا للصمود وتحملوا جرائم الاحتلال وإرهابه وقدم لشعبهم وقضيتهم أروع الأمثلة فكانوا الدرع الحامي للمقاومة بصبرهم وجهادهم فصبرت معهم المقاومة وابلت بلا حسنا رغم ما قدمه الشعب من تضحيات وشهداء وجرحى ولكن بهم نرفع الرؤوس عاليا ولم يسلموا ويستسلموا ويرفعوا الراية البيضاء بل صبروا وصمدوا ووقفوا خلف المقاومة.


ظن الاحتلال أن استهداف المدنيين الفلسطينيين العزل الأمنين في بيوتهم يمكن أن يخرجوا من بيوتهم غاضبين على المقاومة ولكن كانوا أكبر من ذلك وأسمى ورفعوا اكف الدعاء أن ينصر الله المقاومة ويمكنها ويصبرها ووقفوا خلفها رغم الدماء التي تسيل والاشلاء المتناثرة ، هذا الشعب يستحق كل تكريم وكل جهد وعلى الجميع أن يسعى جاهدا العمل على صون هذا الشعب وحفظ كرامته بكل السبل وتسخير كل الامكانيات لحفظه وصونه.


شكرا نعم للمقاومة ورجالها ولغرفة العمليات التي تحملت المسئولية في الدفاع عن الكرامة والانسان والارض، نعم شكرا للمقاومة التي توحدت ولقنت العدو درسا كبيرا لن ينساه أن المقاومة في غزة وفلسطين ليست سهله، صحيح أنك أيها المجرم المحتل لديك من الامكانيات الكبيرة والكبيرة جدا لا تملكها كثيرا من الدول فكيف بمجموعات بشرية وإمكانيات لا تقارن مع ما تملكه تصبر أمام هذا الارهاب الذي مارسته خلال الساعات الأخيرة ومئات الهجمات بالطائرات وأنواعها المختلفة وبالمدفعية والزوارق الحربية والقوة التدميرية والاستهداف للمدنيين وتدمير البيوت تقف بأدواتها البسيطة المصنوعة بأيديها وتلقنك درسا كبيرا وتنفذ عمليات بطولية وتوقع في صفوف جنودك ومستوطنيك القتلى والجرحى وثبت أنها كانت لك ندا وليس ذلك فحسب بل ولقنتك درسا بليغا في المقاومة وتمكنت أن تفرض عليك معادلة جديدة في المواجهة النوعية والضربات الدقيقة والاستهداف المحكم والمدروس فقدمت علامة فارقة لم يتوقعها العدو فأربكته وأعادت حساباته ما أخضعه لما تريد.


شكرا لمن وقف مساندا متعاطفا ساعيا نحو وقف العدوان الهمجي حرصا على سلامة الشعب الفلسطيني فتحركت مصر مشكورة بجهد من أجل وقف العدوان وبذلت جهدا في هذا المقاوم وطلبت من قيادة حماس والجهاد من أجل التوصل الى العودة إلى حالة الهدوء وأخيرا تمكنت من تحقيق ما سعت إليه مع المبعوث الدولي للسلام في المنطقة وبجهود قطرية.


نعم لقد ساعد هذه الاطراف صمود الشعب وقوة المقاومة وألم الاحتلال عوامل ثلاث ساعدت الاطراف المختلفة وعلى رأسها مصر في الوصول إلى التهدئة والتي حددتها قوى المقاومة والتي حاول الاحتلال التهرب منها وعدم الالتزام وفي نهاية الأمر كان ما أرادته المقاومة.
نرجو الله السلامة للجميع وكل عام وأنتم بألف خير، وندعو الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وأن يمكننا منه ويتقبله منا جميعا ونقول في الختام رمضان كريم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق