تقاريرتقارير صحفيةرئيسي

العدوان الإسرائيلي على غزة.. التوقيت والدلالات

زاجل للإعلام- تقدير موقف
قال المحلل السياسي إبراهيم المدهون لـ “قدس برس”، إن الاحتلال يريد التنصل من التفاهمات التي أبرمت معه خلال حالات الاشتباك السابقة ولذلك هو يحاول تجاوز الموقف.

وأضاف المدهون: “الاحتلال يُحاول دائمًا أن يحرم المقاومة الفلسطينية من أي إنجاز والمماطلة وخلق وقائع جديدة تظهر إنجاز المقاومة بشكل باهت”.

ونوه إلى أن الاحتلال “معني باستمرار حالة الضغط على غزة طالما أن المقاومة فيها لم تستسلم أو تنكسر وحتى لا يُظهرها بصورة المنتصر”.

وبيّن أن العدوان الإسرائيلي مستمر بكافة أشكاله؛ الحصار الاقتصادي والعسكري.

تناغم الفصائل في غرفة العمليات

واستدرك: “من أهم إنجازات المقاومة في قطاع غزة، تأسيس غرفة العمليات المشتركة التي وحدت العقل والتوجيه العسكري والمقاوم”.

وأوضح أن هذه الغرفة “ضبطت الميدان وخلقت حالة من التناغم الشديد ما بين قوى المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

ورجح المدهون “أن لدى غرفة العمليات المشتركة دراية كاملة وقدرة متراكمة وقوة واسعة في مواجهة العدوان”.

وأكد أن الاحتلال يدرك أن المقاومة الفلسطينية اليوم في غزة هي أقوى بمراحل وأضعاف مضاعفة مما كانت عليه في 2014 وأن أي مواجهة لدى المقاومة قدرة صمود لا تقل عن 6 أشهر إلى عام.

وأردف: “الأمر الذي يجعل الاحتلال يعيد الكثير من الحسابات قبل أن يوسع عدوانه أو يتجاوز الخطوط الحمراء ضد المقاومة والشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.

وقال: “هذه الغرفة أخذت شرعية وقبول شعبي كبير بالإضافة إلى أن الآلية التي تتعامل بها غرفة العمليات تضمن بقاءها واستمرارها وتماسكها”. مشيرًا أنها تتحرك كقطعة واحدة ومواجهة واحدة وتفكير واحد.

وتابع: “نحن الآن أمام نموذج فلسطيني من الوحدة يمكن البناء عليه وتوسعته من هيكل وحدوي عسكري إلى هيكل وحدوي سياسي مستقبلًا وخاصة أن غرفة العمليات أعطت أملًا كبيرًا بقدرة القوى الفلسطينية أن تعمل بشكل مشترك وأن تتجاوز حالات الانقسام والاختلاف”.

الحرب المفتوحة وحوار النيران

واستبعد المدهون أن تذهب الأمور إلى مزيد من المواجهات والتصعيد. لافتًا إلى أن الاحتلال سيحرص على أن لا يصل الأمر إلى حد المواجهة المفتوحة والعدوان الواسع كحرب شاملة.

وذكر أن “المقاومة الفلسطينية غير معنية بالذهاب إلى حرب مفتوحة وتصعيد واسع”.

ووصف ما يحدث بأنه حوار بالنيران تسعى من خلاله المقاومة إلى إجبار الاحتلال على تنفيذ التفاهمات التي أبرمت ورفع الحصار عن قطاع غزة أو تخفيفه على أقل تقدير.

وذكر أن الاحتلال يحاول الهروب من استحقاقات هذه التفاهمات.

واستدرك: “الاحتمالات جميعها مطروحة. المقاومة تسير على حافة الهاوية والجميع يدرك أنها تجيد السير على هذه الحافة وأنها تمتلك الكثير من الأدوات للضغط على الاحتلال ولديها الاستعداد لمواصلة القتال إلى أبعد مدى”.

ونفى أن يكون لهذا العدوان علاقة مباشرة بـ “صفقة القرن”. مبينًا “العدوان علامة من علامات الضغط على قطاع غزة وإنهاكه في سياق جرائم الاحتلال التي لا تتوقف بحق الشعب الفلسطيني هناك من أجل جره لمثل هذه الصفقات والتصفيات”.

وأكد أن ما يحدث “غير مخطط له وأنه تصعيد ميداني أكثر منه سياسي، ولا رابط بين تزامن هذا التصعيد مع زيارة وفد من حركة حماس لمصر”.

وأضاف: “لا شك أن هذا التصعيد سيفرض نفسه على جدول وأجندة الحديث في القاهرة. ومصر مطالبة بأن تلجم الاحتلال وأن تضغط عيه باعتبارها الراعية للتفاهمات. مرجحًا أن هذا العدوان سينتهي بتدخل مصري يلزم الاحتلال على تنفيذ التفاهمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق