مقالات و آراء

ولًى زمن التنازل وهلً يوم التحرير

مصطفى الصواف 
ليس غريبا ما حدث السبت 30/3 يوم الأرض الخالد على شعب عشق الارض والحياة ، هذه الجموع الهادرة التي توافدت بمئات الالف على الحدود الشرقية لقطاع غزة جاءت لتؤكد أنها لا تساوم على حقها في العودة وحقها في الحياة الكريمة، وأن هذا المحتل قد قربت نهايته وأن الحق سيعود إلى اصحابه الشرعيين كاملا غير منقوص وإلا ما توافدت هذه الجماهير المؤمنة بهذا الحق منذ ساعات النهار الأولى في تحدي غير مسبوق رغم حملة التخويف ورغم الحشودات العسكرية والحرب النفسية التي مارسها الاحتلال ومن يكره العودة والتحرير وقنع بفتات سينتهي وسيدرك أنه كان العوبة بيد الاعداء والمنافقين.


30/3 كان اليوم الأول للعام الثاني من مسيرات العودة وكسر الحصار، يوم كان مشهودا وغير مسبوق في تاريخ الشعب الفلسطيني ، يوم حمل فيه الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة والـ 48 والشتات العودة من حيث أخرجوا من ديارهم بفعل الاغتصاب الصهيوني والذي ظن أن الدنيا راقت له وأن حلمة بات متحققا وإذا بالشعب المهجر والمحاصر ينفض الغبار ليرفع له الكرت الأحمر ويقول توقف فلن يكون لك ما تحلم به وستعود من حيث أتيت فهذه الأرض لنا وهي حقنا ورثناه عن أجدادنا عبر التاريخ الغابر ولا يمكن أن يكون لك في لحظة ضعف ولحظات انهيار للأمة ، ها نحن نعود لك من جديد بعد جيل تربى على العزة والكرامة ولم ينس يوما هذا الحق الذي رضعه من حليب امهاته وأحاديث أجداده الذين قبل موتهم اورثوه الكرامة وحب الوطن، واكدوا لهم أن من يفرط خائن لا يستحق الحياة ورسموا لنا خارطة الوطن الذي سنعمل على عودته وسيعود يوما نراه قريبا بإذن الله.


كان سبتا أوقف الاحتلال على قدم واحد ولفت أنظار العالم وأكد للمحتل أننا نضع حجر الاساس لعودتنا فلا يغرنك ما أنت فيه، وأنظر إلى المستوطنين في المناطق القريبة كيف رحلوا وترك بيوتهم وهذا الذي حدث هو بروفة لما سيحدث قريبا فوفروا على أنفسكم العناء والخوف والقلق وفكروا جيدا أن للأرض أهل وأصحاب يتجهزون للعودة إلى ديارهم وقد خطوا الخطوات الأولى، فلا يغرنكم ما تشاهدونه من اعتراف باطل ومن تطبيع مذل ومن تنازل مرفوض ومن ضعف لن يستمر، هناك جيل تم إعداده إعدادا إيمانيا قرآنيا وطنيا ملتزما بحقه وعودته ووحدته التي عبر عنها في يوم الأرض.


رسالة هذه الجماهير التي جاءت إلى شرق غزة واضحة للاحتلال بأننا قادمون محررون فانتظروا يوم العودة وهو قريب، رسالة أخرى إلى المتفرجين الحقوا بنا قبل فوات الأوان ولا تقفوا متفرجين تنتظرون أن يفتك العدو بنا فزمن الخوف ولًى، وزمن الاعتماد على الغير لم يعد موجودا فنحن في زمن الكرامة زمن العودة والتحرير فلا تدعوه يفوتكم فهي فرصتكم لتنالوا شرف التحرير والعودة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق