الأخباررئيسيسياسة

حماس العلاقة مع مصر دخلت إلى العمق الإستراتيجي

زاجل للإعلام

قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية إن علاقة حركته بالدولة المصرية تجاوزت النقاش ودخلت لعمق استراتيجي، دون أي عوائق أو شروط أو أثمان تدفعها.

وأضاف هنية خلال لقاء جمعه بالصحفيين في مكتبه يوم الإثنين وحضرته “صفا”: “لا تناقض بين تطور علاقتنا مع مصر وبين علاقتنا مع إيران فاستراتيجيتنا تقوم على الانفتاح على الجميع”.

وأكد هنية على أن زيارته الأخيرة للقاهرة جاءت في إطار التواصل مع دول الجوار والأشقاء العرب وخصوصًا مصر، منوهًا إلى أن العلاقة مع الأخيرة إيجابية وعميقة التأثير في المشهد.

ولفت إلى أن شعبنا الفلسطيني بحاجة إلى مزيد من التشاور مع الدول المركزية والمحورية في المنطقة، لبناء وتطوير تلك العلاقات، مؤكدًا عدم وجود أي حِجر على زياراته السياسية.

وأشار هنية إلى أن مدة الزيارة لمصر كانت طويلة، “وهذا وضع طبيعي لأننا نريد تثبيت أن زيارات الحركة لن تكون عابرة ومؤقتة لأي دولة خصوصًا مصر”.

وأضاف: طول الزيارة كان بسبب “طبيعة الملفات التي ناقشناها مع المصريين، وتلقينا وعدًا من وزير المخابرات العامة عباس كامل بإنهاء ملف المعتقلين الذين أفرج عنهم قبل أيام تطبيقًا للوعود السابقة”.

ونوه إلى أن العلاقة مع مصر دخلت في فضاء البحث في الاستراتيجيات والحوار الاستراتيجي وتجاوزت النقاش في التفاصيل واليوميات عبر توسيع واستحضار المساحات الواسعة والمشتركة.

الشبان الأربعة

وحول الشبان الأربعة المختطفين، بين هنية أن الأخوة في مصر تحملوا المسؤولية القومية في الإفراج عنهم، لافتًا إلى أن هذا الملف كان حاضرًا في كل زيارات الحركة ولقاءتها مع مصر.

ولفت إلى أن الإفراج عنهم يحمل دلالات إيجابية، حيث تعكس مستوى وطبيعة العلاقة بين حماس وغزة والدولة المصرية “ما يؤذن لمرحلة بها الكثير من التشاور والتفاهم”.

وأوضح أن الملف الأمني كان يُثقل الزيارات التي تجريها الحركة لمصر، وبين الجهود المبذولة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة لمنع أي محاولة للإضرار بالأمن القومي الفلسطيني والمصري.

وقال: “الأذرع الأمنية الفلسطينية تعمل في غزة وليس لدينا أيس عمل خارج حدود القطاع”، مشددًا على أن غزة مصدر تأمين لمصر.

وحول طبيعة الزيارة، بين هنية أنها شملت أربعة مسارات: اللقاءات مع المسؤولين المصريين، والمسار الداخلي لحماس واجتماعات قيادتها، وتمتين العلاقة مع الشعب المصري، والمسار الوطني باللقاء مع القيادة الفلسطينية في الخارج.

التفاهمات مع الاحتلال

وبشأن التفاهمات الأخيرة مع الاحتلال، أكد رئيس حماس أن مصر بصدد القيام بدفعة جديدة لإلزام الاحتلال بالتفاهمات “وما يجب أن نفعل على المدى البعيد”.

وبين أن الاحتلال تنصل من التفاهمات عمليًا ولم يبدأ بالتحضير للمرحلة الثانية من التفاهمات؛ بل قام بعملية اختراق أمني في خانيونس وكادت أن تفجر الاوضاع تفجيرًا شاملًا.

ونصت التفاهمات التي رعتها مصر وقطر والأمم المتحدة على مرحلتين، الأولى لمدة أسبوعين والثانية لمدة ستة أشهر تتضمن المشاريع المهمة والاستراتيجية للقطاع بملفات الكهرباء والتشغيل.

المصالحة الفلسطينية

وفي ملف المصالحة الفلسطينية، جدد هنية التأكيد على أن حماس ترى أن الوحدة ضرورة استراتيجية وقدمنا للأخوة في مصر أسباب تعثر المصالحة حتى اللحظة وكيف يمكن إحدجاث اختراق في هذا الأمر.

وقال هنية: “أقول لإخوتنا في حركة فتح: نحن أمام خطر استراتيجي حقيقي وأي فضيل لوحده لا يستطيع مواجهة هذا الخطر لكن نستطيع ذلك حينما نكون موحدين”.

وأضاف: “تعثر المصالحة يُلقي بظلاله على الكل الوطني وعلى المواطن في غزة بفعل العقوبات التي تفرضها السلطة”، مشددًا على أن “حماس لن تتخلى عن مسؤولياتها”.

وشدد بالقول: “لسنا بفائض من الوقت؛ فالخطر يقف على أبوابنا مباشرة ولا نستطيع مواجهتها إلا بموقف فلسطيني موحد وقوي”.

وأشار إلى أنه بيّن للمصريين “كيف يمكن أن نتجنب الإخفاق حال الرغبة المصرية لدعوة الفصائل مجددا لتحقيق المصالحة”.

وشدد هنية على أن تحقيق المصالحة يتأتى من خلال “تطبيق الاتفاقيات الموقعة –لا نريد اتفاقيات جديدة-، وتشكيل حكومة وحدة وطنية من الفصائل، لا تكنوقراط أو توافقية، والتحضير لانتخابات شاملة (رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، يصاحبها رفع كل العقوبات على قطاع غزة”.

وجدد تأكيد رفض حركته لعقد انتخابات تشريعية لوحدها، أو إجراء انتخابات في الضفة دون غزة أو انتخابات دون القدس.

ويتبع خطوات تحقيق المصالحة –وفق هنية- البحث في الموضوع السياسي والتوافق على البرنامج السياسي الذي نتوافق عليه في هذا المرحلة “عبر دعوة الإطار القيادي المؤقت أو الأمناء العامون للفصائل”.

منظمة التحرير

كما شدد هنية على أن حماس تريد منظمة التحرير لكنه استدرك بالقول: “نريدها أن تكون قيادة جامعة وقوية وبعافية”، ويجري إعادة بنائها من باب المجلس الوطني بإجراء الانتخابات.

وحول التحركات الأمريكية الأخيرة، أكد هنية أن ما ظهر منها من رؤية يؤكد الانحياز السافر لأمريكا وانتقالها لمربع التبني الكامل، وهي حركة أمريكية خطيرة وذات تأثير مباشر على الكيان السياسي الفلسطيني.

وفي ملف آخر، وجه هنية نداءً للسلطات الليبية بضرورة الإفراج عن الأخوة الفلسطينيين المحكومين لديها هناك بتهمة الانتماء لحركة حماس.

وأبدى استغراب الحركة من الحكم الصادر بحق ممثل حماس في ليبيا على مدار سنوات، مروان الأشقر، وبين أنها لا تتماشى مع التاريخ الليبي ودعمها لشعبنا.

المصدر وكالة صفا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق