الأخباررئيسيشؤون صهيونيةشؤون عسكرية

تقرير: تداعيات تكتلات المعسكرين في “إسرائيل” على قطاع غزة

تتعرض الأحزاب الإسرائيلية لتغييرات كثيرة في تركيبتها القيادية والتنظيمية في كل دورة انتخابية، كما وتشكل تحالفات وتكتلات لأغراض انتخابية، وتشكيل القوائم الانتخابية لهزيمة الخصم المسيطر.

صباح اليوم الخميس، استيقظ المجتمع الإسرائيلي على تكتلات جديدة من المعسكرين اليمين واليسار، قبيل الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في التاسع من ابريل لهذا العام.

هذه التحالفات بين القوى الإسرائيلية، جاءت بعد تراجع في أسهم حزب الليكود أمام فرص ومحاولات تكتلات اليسار، الذي يسعى لإسقاط زعيم الليكود “بنيامين نتنياهو” في الانتخابات الإسرائيلية.

غزة حاضرة

وحول تداعيات هذه التكتلات على قطاع غزة، قال الباحث في شؤون الأمن القومي الفلسطيني خالد النجار لموقع “عكا للشؤون الإسرائيلية”، إنه من المؤكد أن تعقيدات المشهد السياسي داخل “إسرائيل”، قد ينعكس مباشرة على قطاع غزة والضفة الغربية، والملف الفلسطيني سيكون حاضراً وبقوة في هذه المرحلة الخطيرة في صلب الدعاية الانتخابية.

وأضاف النجار “ما تشير إليه التقارير الأمنية عن المناورات العسكرية الإسرائيلية التي جرت الليلة الماضية على حدود قطاع غزة، والتي تحاكي التصدي لتسلل عشرات المقاومين الفلسطينيين نحو المستوطنات المحاذية للقطاع، هذه المناورة والتي لم يُعلن عنها مسبقاً، تأتي في إطار التعزيزات الدفاعية والهجومية.

ويرى النجار أن هذه المناورة تشير بأن رؤية نتنياهو، قد تكون نحو غزة أمنياً وعسكرياً، ما يعني أن “إسرائيل” ما زالت تؤمن أن الدم الفلسطيني هو الرافعة الأساسية لمن يرغب في الوصول إلى عرش الدولة.

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، بأن التكتلات الإسرائيلية الجديدة، ستزيد من حدة الاستقطاب حتى يوم الاقتراع، والموضوع الفلسطيني سيكون في صلب الدعاية الانتخابية في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

لماذا تحالفت الأحزاب

وحول موافقة الأحزاب الإسرائيلية على تشكيل تكتلات وقوائم مشتركة، أوعز النجار الأسباب إلى الحالة الأمنية المعقدة، والتي ساهمت في تآكل حالة الردع لدى الجيش الإسرائيلي، والتي من شأنها أن تكون سبباً في تكتلات اليسار الإسرائيلي، الذي يسعى لتقليل فرص الليكود في التفرد بمستقبل “إسرائيل” في المنطقة، وتوجهاتها السياسية في التعامل مع المقاومة الفلسطينية والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

ويرى النجار أن العبء المُلقى على الحكومة الإسرائيلية المقبلة يتمثل في ثلاثة أهداف رئيسة:-

 الهدف الأول: استعادة حالة الردع وتمكين القوة العسكرية والأمنية الإسرائيلية من السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة.

 الهدف الثاني: تنفيذ صفقة القرن والتي تُعد هدفاً استراتيجياً لتأمين مستقبل “إسرائيل” في منطقة الشرق الأوسط.

الهدف الثالث: مواصلة التطبيع مع الدول العربية والسيطرة على المياه والنفط في الإقليم، من خلال توقيع الاتفاقات الاقتصادية والأمنية، والقضاء على النفوذ الإيراني في المنطقة.

ردود الفعل الإسرائيلية

سارع حزب الليكود إلى مهاجمة التحالف الجديد لمنافسيه، وقال في بيان، نقلته صحيفة “معاريف”، إن “هذا التحالف يساري، ومدعوم من الأحزاب العربية”.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين في الليكود و”حزب كلنا”، قولهم إن “تحالف غانتس ولبيد لن يدفع “حزب كلنا” إلى التحالف مع الليكود”.

وفي تصريح يبين التحدي الذي يواجهه الليكود، قال المرشح على قائمة الحزب “جدعون ساعر”، إن فوز اليمين في الانتخابات العامة لم يعد مضمونا، وفق صحيفة “يسرائيل هيوم”.

وأضاف ساعر أن الانقسام في صفوف الأحزاب اليمينية من ناحية، وبذل المنافسين في الوسط واليسار كافة جهودهم للتوحد، يجعل معركة الانتخابات شرسة.

من جهتها هاجمت وزيرة العدل الإسرائيلي “أيييلت شكيد” الاتفاق قائلة بأنه لا يمكن قيادة الطائرة عبر 3 من قادة الأركان السابقين وسيضلون الاتجاه الصحيح على حد تعبيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق