الأخبارثقافة

هل لا تزال الإذاعة الأكثر وصولا للجمهور؟

زاجل للاعلام

تعتبر الأمم المتحدة الراديو وسيلة الإعلام الأكثر وصولا للجمهور في كل أنحاء العالم، وترى أنها طريقة اتصال قوية وغير مكلفة للوصول إلى المجتمعات النائية والفئات المستضعفة مثل الأميين وذوي الإعاقة والفقراء.

وتحتفي الأمم المتحدة اليوم باليوم العالمي للإذاعة تزامنا مع ذكرى إطلاق إذاعة الأمم المتحدة التي أنشئت عام 1946، وتعتقد أنها لا تزال فعالة في التواصل والتغيير، وتضطلع بدور كبير في التواصل في حالات الطوارئ والكوارث.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، يمثل الراديو منبرا للمشاركة في النقاش العام بغض النظر عن المستوى التعليمي للناس.

وطالبت الأمم المتحدة في احتفالات العام الحالي بالراديو بالتركيز على تأثير الراديو في السعي إلى عالم أكثر سلاما وتسامحًا، واقترحت أفكارا لبرنامج الاحتفالات مثل الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام الاجتماعي.

أهمية الإذاعة
كما اقترحت الأمم المتحدة تطوير موقع مخصص لتسهيل المشاركة الافتراضية والبرامج الإذاعية الخاصة وتبادلها وإقامة مهرجان للشركاء الرئيسيين بهدف إذكاء الوعي بين الجمهور ووسائل الإعلام بأهمية الإذاعة.

دورهام للإذاعة في تحقيق التواصل بين الناس (جيتي)

ورغم التغييرات التي تشهدها الخدمات الإذاعية باستخدام الوسائل التقنية مثل تقنيات النطاق العريض والهواتف النقالة والأجهزة اللوحية، فإن الإذاعة لا تزال الوسيلة الأكثر تفاعلا ومشاركة.

وتقوم الإذاعة بدور هام في لمّ شمل المجتمعات وتعزيز الحوار الإيجابي من أجل التغيير، وتوفر تنوعا ضروريا في الآراء والأصوات للتصدي للتحديات التي تواجهها المجتمعات.

ويمكن للبث الإذاعي أن يوفر منبرا للحوار والنقاش الديمقراطي حول قضايا من مثل الهجرة أو العنف ضد المرأة، وأن يساعد على رفع مستوى الوعي بين المستمعين، ويمهد الطريق لعمل إيجابي.

دور مجتمعي
ويمكن للبرامج الإذاعية أيضا أن تبني التسامح وتتجاوز الاختلافات التي تفصل بين المجموعات عن طريق توحيدها في إطار أهداف مشتركة، مثل كفالة التعليم للأطفال أو معالجة الشواغل الصحية المحلية.

والراديو هو تقنية اتصال بالموجات الكهرومغناطيسية يمكن عبرها إرسال وبث الصوت واستقباله من قبل أجهزة المذياع، ويعد حتى الآن من أهم وسائل الاتصال والاستخدام في بث الموسيقى والأخبار والإعلانات التجارية.

ووفر الراديو قديما التسلية واجتماع العائلة مثل التلفاز حديثا، وعرف عصر الراديو الذهبي ببث الحفلات الموسيقية المباشرة ومتابعة الأخبار قبل أن يحل محله التلفاز.

وتعود أول موجات بث إذاعي لمطلع القرن العشرين حين وظف المخترع الأميركي فيسيندون عام 1906 تجارب لاختراع راديو يمكّن من نقل الصوت البشري والموسيقى إلى مئات الكيلومترات.

تطور عبر التاريخ
وجرى توثيق بث أول محطة إذاعية تجريبية في مدينة بتسبيرج الأميركية، وهي محطة كدكا التي بدأت البث عام 1916 لتؤرخ بدايات البث الإذاعي الفعلي.

وواصل الراديو تطوره في الولايات المتحدة ثم في فرنسا وبلجيكا ودول أخرى، لكن العصر الذهبي للراديو بدأ عام 1922 عندما أنشئت هيئة الإذاعة البريطانية لتكون ملهمة لشعوب أوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق