الأخباررئيسيسياسة

القيادي عزام: الفلسطينيون لن ينهزموا رغم قساوة الظروف وصفقة القرن لن تمر

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، أن الشعب الفلسطيني رغم ما يتعرض له من ظروف قاسية وصعبة؛ إلا أنه شعب لن ينهزم كونه يمتلك الإرادة الحقيقية والصلبة لمواجهة الاحتلال والمؤامرات التي يتعرض لها. موضحاً أن الشعب الفلسطيني فاجأ العالم الذي راهن على أن القضية الفلسطينية انتهت من خلال موجات الانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح القيادي عزام خلال لقاء خاص عبر فضائية “فلسطين اليوم” مساء الأربعاء إلى أن السياق الطبيعي للشعب الفلسطيني هو الاشتباك مع الاحتلال ومقاومته، لافتاً إلى أن الشعب قدم على مدار مئة عام نماذج من البسالة والبطولة، وفي ظل ضعف الإمكانات وقساوة الظروف، وفي كل مرة كان يثبت للعالم حضوره في الدفاع عن نفسه.

موجة من موجات الغضب

ووصف القيادي عزام الحراك الجاري في الضفة الغربية من عمليات نوعية ضد الاحتلال ومواجهات، وصفها بالموجة من ضمن الموجات التي لا تتوقف في مواجهة الاحتلال، لافتاً إلى أن العالم أجمع يعرف ظروف الفلسطيني، وتعقيدات الأوضاع في الساحة الفلسطينية، والوحشية التي تتصرف بها إسرائيل، والتقاعس العربي، و الدعم الأمريكي الاعمى لإسرائيل، وأن الظروف التي يعشها أهل الضفة الغربية لا تعطيهم الفرصة للتعبير عن مشاعرهم وغضبهم دائماً.

وأكد أن هذه الموجة تؤشر إلى طبيعة الشعب الفلسطيني والمخزون الذي يختزنه، ويوجه من خلالها رسالة طمأنة لكل الامة وكل مناصري القضية الفلسطينية، بأن هذا الشعب لا يمكن أن يموت، وأن الظروف قد تعانده لكنها لا يمكن لها أن تقضي عليه.

وأوضح القيادي عزام، أن التحركات العربية والدولية التي حدثت مع موجة الضفة الغربية، جاءت نظراً لأن إسرائيل شعرت بالارتباك أمام ما جرى، بعد أن ظنت أن الضفة الغربية كسرت تماماً، ولان الضفة بالنسبة لإسرائيل تربطها مسائل استراتيجية وتوراتية فإن أي عمل ضدها هناك يهز منظومتها بشكل كامل.

وأعرب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عن اطمئنانه التام رغم أن الأوضاع تسير في غير صالح الفلسطينيين بأن المستقبل للفلسطينيين. وأن هذا الشعب العظيم الذي قدم على مدار 100 عام، صورة للعالم تليق بشعب يدافع عن حقه، ويحمل أمانة وكرامة الامة كلها بدفاعه عن المسجد الأقصى الذي يمثل كرامة الامة، مشدداً على أن هذا الشعب لا يمكن أن يُكسر مهما بلغت قساوة الظروف.

وحيال استمرار التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي رغم ما تشهده الضفة من جرائم إسرائيلية، ولقاء الوزير حسين الشيخ بقيادات الاحتلال، أوضح القيادي عزام أن اللقاء الذي جمع الوزير الشيخ مع قيادات الاحتلال لا يحتاج إلى جهداً في التخمين حول ما يدور في تلك الاجتماعات، لافتاً إلى أن إسرائيل مرتبكة من الأوضاع في الضفة الغربية؛ وتريد وقف أي مظاهر لغضب الشارع الفلسطيني، ووأد أي تحرك وإن كان سلمياً، لذلك تلجأ للسلطة للتخفيف من هذا الحراك. مؤكداً على أن هذا الطريق الذي تسلكه السلطة خاطئاً ويفقدها الكثير في الشارع، ويزيد من المسافة بينها وبين عموم الشعب، وليس بينها وبين فصائل معينة.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تتعرض للإهانة عندما تدخل “إسرائيل” وسط رام الله وجنين ونابلس …، لأن هذه المناطق وفق اتفاقاتهم هي يفترض تحت سيطرة السلطة.

وأكد أن السلطة الفلسطينية تنتمي للشعب الفلسطيني ويجب أن تكون في خندق الدفاع عن الشعب، وتعيد النظر في سلوكها وسياساتها السابقة. وقال: “نشعر بحزن شديد عندما يدخل الاحتلال رام الله ونابلس، وتتعرض السلطة لإهانة من “إسرائيل”.

القوانين العنصرية الإسرائيلية

وحول إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إبعاد عائلات منفذي العمليات وهدم بيوتهم، شدد على أن هذا القانون كغيره من القوانين العنصرية سيزيد من معاناة شعبنا، ويضاعف الأعباء على عاتق الشعب الذي يعيش أوضاعا قاسية أصلاً، لكنه رسالة للعالم تؤكد مدى وحشيو إسرائيل وعنصريتها وخرقها للقانون الدولي، وعقابها الجماعي للفلسطينيين الذي تمارسه طوال الوقت، وفي نفس الوقت لا يمكن أن يؤثر في عزيمة الفلسطينيين. مشيراً إلى أن إسرائيل على مدى المئة عام الماضية جربت مجازر ووسائل ونكلت بالشعب ولاحقت الفلسطينيين في الداخل والخارج، ولم تنجح في وقف إرادة ومسيرة الشعب الفلسطيني. مشدداً على أن هذه الإجراءات والقوانين العنصرية الإسرائيلية محكوم عليها بالفشل وتعريها أمام العالم، وتكشف نفسها كم تستهزئ بالقانون الدولي، وتكشف حقيقة الظالم والمظلوم أمام العالم بأسره.

التحرك على كل المستويات مهم

وأكد على أن التحرك ضد الاحتلال في جميع المحافل مهم جداً، ويجب عدم إهمال أي شيء، وعلى السلطة أن تذهب لكل المحافل الدولية، وكل الهيئات المناصرة للفلسطينيين، والحكومات العربية والإسلامية، لإدانة إسرائيل لتعريتها أمام العالم، على الرغم من أن الفلسطينيين لا يعولون على تلك المؤسسات نظراً للكثير من القرارات الدولية التي صدرت لصالح الفلسطينيين وتعاملت معها “إسرائيل” بازدراء.

وأشار إلى وجود هيئات مدنية ومؤسسات في العالم تتخذ مواقف واضحة تجاه إسرائيل وتقاطعها، وبرلمانات وفي دول عديدة في العالم.

ولفت إلى وجود تقصير فلسطيني في التحرك ضد إسرائيل نظراً لعدة حواجز منها الامكانات، ولكن التقصير الأكبر هو من الدول العربية والإسلامية التي تنشغل بمسائل أخرى أقل أهمية من القضية الفلسطينية، وتزيد من التفتت العربي، فيما القضية التي توحد العرب تترك لتفعل “إسرائيل” باهلها ما تريد، في المقابل تقدم الولايات المتحدة الأمريكية الغطاء لإسرائيل وتدعمها بشكل غير محدود علماً أنها الطرف المعتدي الذي يخرق القانون الدولي.

وحول موقف مندوبة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي وما صرحت به حول انحيازها للاحتلال الإسرائيلي، أكد القيادي عزام، أن منطق مندوبة أمريكيا ينضح بالعنصرية والغطرسة، مشيراً إلى أن العالم كله ينظر بعين غير العين التي تنظر بها أمريكا للواقع، معرباً عن عدم استغرابه من خطابها لأن أمريكا كانت دائما منحازة لإسرائيل لكن ليس بهذا الشكل على الاطلاق.

وحول إمكانية تمرير صفقة القرن على الفلسطينيين، شدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، قال:” بعيداً عن الشعارات وعن أي انفعال، نحن نثق بوعد الله، وبأمتنا وبشعبنا، وهذه الثقة تجعلنا نجزم أن صفقة القرن ستفشل، ولا يوجد فلسطيني يمكن أن يمرر هذه الصفقة، وهناك دول عربية سترفضها، كـ مصر سوريا ولبنان الجزائر وإيران ودول عديدة … لذلك صفقة القرن لن تمر بإذن الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق