الأخبارمقالات و آراء

ضربة مفاجئة”

زاجل للإعلام

ضربة مفاجئة”
لحظات بعد نشر موقع كتائب القسام لصور أعضاء الخلية التي إشتركت في العملية السرية لجيش الاحتلال في خان يونس، أُعلنت حالة طوارئ غير مسبوقة في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلية،”فرت الخيول من الإسطبل” ، الرقابة العسكرية وفي إعلان غير مألوف سارعت الى نشر تحذير للإسرائيليين بضرورة عدم التعاطي مع ما نشرته حماس، حتى لو كان صحيحاً، ودعتهم الى عدم مشاركة او اقتباس ما يتم نشره، و ختمت تحذيرها بأن ذلك يضر بأمن أشخاص وأمن دولة إسرائيل كما قالت.
في نفس اللحظة، وكمن تلقى ضربة قوية في مقتل، خرج الشاباك باعلان مصور وغير مسبوق يعلن فيه عن احباط عملية لتشكيل بنية تحتية وصفها بالإرهابية في الضفة الغربية،
وسارع ايضاً الى بث الشائعات ضد المقاومة ، وما أن جاء المساء حتى تكشف حجم الضربة الذي تلقته دولة الإحتلال في العصب، لا بل في نخاع الأمن لديهم، حيث انبرى المراسلون والمعلقون العسكريون والإعلام بكافة أنواعة بالتحذير من خطورة ما حدث، واعتبره بعض المعلقين بانه نشر سوبر حساس و تسبب بضرر استراتيجي متعدد الجبهات و الاقاليم ، وحجم الضرر تعدى حدود القطاع الى منطقة الشرق الأوسط .

المراسلون والمعلقون العسكريون كانوا وكأن طائر الرقابة العسكرية يحلق فوق رؤوسهم، فقد إنتقلوا من دور التحليل الى دور النذير الذي ينذر بخطورة تعاطي اي شخص ما ينشر ، وأن حماس تريد إكمال الصورة فلا تساعدوها بذلك.
➖ ماذا فعل القسام:
الاحتلال الإسرائيلي طوال سنوات ولأنه يعلم أنه يعيش في وسط شديد العداء له بنى ارضية واساس وعلاقات متشعبة وغريبة في فلسطين وما حولها، هذه العلاقات مبنية على اساس الاستمرارية، كي تكون رأس الحربة كلما استدعى الأمر ، و كلفت هذه المهمة لعناصر ووحدات منتقاه قادرة على الصبر وتمثيل الدور الطويل، وأبقت عناصر هذه الوحدات في الظلام سواء وهي حية، أو حتى بعد مماتها، فهي وحدات تعمل في أرض العدو، وعملها تميزه صفة الاستمرارية، وهدفه تنفيذ مهمات اغتيال واحباط عمليات معادية عبر جمع المعلومات الإستخباراتية و توفيرها للأذرع التنفيذية العملياتية التي تقوم باحباط العمليات او اغتيال الشخصيات.
كل ما قامت به كتائب القسام هو انها كشفت هذا الداء المستور، و رسمت مساراً جديداً في محاربة هذا العدو الذي لا شك أنه خطير .
الان الإحتلال يقوم بحرب مضادة، حرب شرسة على الوعي كما وصفه بعض المعلقين.
الإحتلال بعد الكشف شن حرباً على كل من شارك بنشر هذه الصور ، وخاصة باللغة العبرية، والإحتلال الان يعمل على نشر مقالات يخوف بها الفلسطينيين وخاصة قطاع غزة من حرب وشيكة ، واحياناً يرمزون الى ان نتنياهو رمز في خطاب استلامه حقيبة الدفاع الى انه عاكف في هذه اللحظات بالتعاون مع الجيش على صياغة خطة الهجوم المفاجئ على قطاع غزة.
الجيش والشاباك في قادم الايام سيلجأ الى طرق اخرى في إطار ما سماه ” حرب الوعي” التي بدأت بعد انكشاف خلية خان يونس الإرهابية .
➖ حَجر على المعلومات:
دور المقاومة الآن يجب ان يمنع عن الاحتلال اي فرصة للتعافي بعد هذه الضربة الكبيرة “ضربة القرن” ، خاصة انه سيستفيد من اي معلومة تنشر ، لذلك يجب ان تكون المعلومات ان كان هناك شئ سينشر في قادم الأيام ، أن تكون معلومات ذات استخدام أحادي، مركز الهدف ، وابقاء اي معلومة مزدوجة الفائدة في الجيبة ، لانه سيأتيها يوم ، وقد يكون استخدامها في الظلام اكثر فعالية من استخدامها في النور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق