الأسرة

ميزانية الأسرة.. من الأقدر على إدارتها المرأة أم الرجل؟

وكالات- زاجل للإعلام

تتباين آراء الناس بشأن من هو الأقدر على إدارة ميزانية الأسرة، فبعضهم يرى أن الرجل هو المؤهل أكثر لإدارة أموال البيت، وآخرون يبدون على قناعة بقدرة الزوجة على القيام بهذا المهام بدقة أكبر، في حين يرى آخرون أن إدارة ميزانية البيت يجب أن تكون بطريقة تشاركية.

لكن الأهم برأي المتخصصين هو وعي الزوج والزوجة بأهمية التخطيط لميزانية الأسرة أيا كان من يمسك بزمامها، فالتخطيط الواعي يقي من الأزمات المالية ويجنب الحياة الصدمات النفسية والاجتماعية.

في استطلاع للجزيرة نت حول من “ترى أنه الأقدر على إدارة ميزانية الأسرة” صوت 59% لصالح الزوج، في حين منح 41% دعمهم للزوجة، من بين 2600 عملية تصويت.

وقد جرى هذا التصويت خلال يوم واحد، إذ أتيحت المشاركة فيه بين الساعة الخامسة من مساء أمس والثالثة بعد الزوال اليوم الخميس.

وقد لا تعكس هذه الأرقام بالضرورة كل القناعات في ظل وجود فئة ترى أن الزوجة والزوجة يمكنهما تدبير مالية البيت، كل حسب اختصاصه.

وفي استطلاعه على صفحة الجزيرة في فيسبوك قال أحد المعلقين “مسكت المصروف لمدة شهر وخربت الميزانية”، وأضاف “الزوجة هي التوفير والتدبير”.

وقال آخر “أفضل أن تكون الزوجة هي من تدير أمور البيت لأنها تعرف أين تصرف الأموال”.

وزاد ثالث “سلمت مفاتيح إدارة البيت للزوجة منذ زمن بعيد وأنا مرتاح الآن”.

الأمر نسبي
وقالت إحداهن “الأحسن الزوجة لأنها تعرف معنى المسؤولية فلا تبذر ولا تتعب الزوج بالطلبات”.

وأضافت أخرى “في الغالب الزوجة تكون أقدر لأنها أدرى بشؤون البيت والأبناء ومتطلباتهم”. في قابل قال أحد المعلقين “المرأة عاطفية بطبعها فلا تصلح للإدارة”، وزاد آخر “الزوجة تتلف الأخضر واليابس”.

أما أحدهم فقال “الأمر نسبي، فتارة تكون الزوجة على قدر المسؤولية، وتارة يكون الزوج.. الأمر يتوقف على رجاحة العقل والإلمام بالأوضاع”.

وذكر آخر “ليس ضروريا أن تكون في يد الزوج أو الزوجة، وإنما يجب أن تكون في يد الأحسن قدرة على إدارة المصاريف”.

ويرى مشاركون أن إدارة ميزانية الأسرة تكون للزوج والزوجة “معا في إطار من التشاور والتكامل وتحديد الأوليات بطريقة تشاركية”.

ويرى آخرون أن “إدارة ميزانية البيت مثل إدارة الشركة، فالزوجان شريكان وعليهما عبء إدارة الميزانية معا كأي أمر آخر في الحياة”.

المرأة أقوى
يقول الدكتور عبد الرحيم الهور في حديث للجزيرة نت إن كفاءة تشغيل دماغ المرأة أعلى بنسبة 15% منها عند الرجل، وفق دراسة علمية شارك في إنجازها.

ويضيف المستشار لدى عدد من الشركات والمؤسسات أن هذه الدراسة أكدت قدرة المرأة على القيام بالمهام المتعددة في آن واحد (استخدام الحاسوب والرد على العملاء على سبيل المثال)، بينما لا يستطيع الرجل فعل ذلك.

ومن الناحية الاقتصادية والاجتماعية –يقول الهور- المرأة أكثر انشغالا بقضايا البيت وأكثر معرفة بخباياه، لذلك هي الأقدر على إدارة شؤونه.

ويشير إلى قدرة المرأة على التعامل مع المتغيرات السعرية للسلع الاستهلاكية بشكل أكبر بحكم مرونة تفكيرها.

ويوصي الهور بضرورة وضع ميزانية متفقة بين الطرفين (الزوج والزوجة)، على أن تترك إدارتها بشكل منفصل للزوجة حتى لا يحصل انقسام ازدواجية في الصرف.

وأيا كانت الإجابات والمواقف فإن رأي عدد من المتخصصين يتجه إلى ما هو أهم من تحديد الجواب على سؤال “من الأقدر على إدارة ميزانية البيت” إلى البحث في الطرق الكفيلة بضمان تدبير أفضل لموارد الأسرة لتلبية احتياجاتها.

لماذا التخطيط لميزانية الأسرة؟
 التخطيط لميزانية الأسرة أمر ضروري لإدارة حياة أسرية سليمة، في ظل اتساع دائرة الاحتياجات في مقابل زيادة مستمرة في أسعار السلع والخدمات وثبات أو تباطؤ نمو الإيرادات، حسب الخبير الاقتصادي والمصرفي قاسم محمد قاسم.

ويرى قاسم في حديث للجزيرة نت أن التخطيط الواعي لمالية الأسرة يجنب أفرادها ليس فقط الاختناقات المالية بل والمشاكل الاجتماعية والنفسية.

ويقدم قاسم محمد قاسم خمس نصائح لضمان إدارة جيدة لمحفظة الأسرة، حتى لا تظل رهينة لدوامة من القروض:

1-   التخطيط لميزانية الأسرة يجب أن يبدأ حتى قبل الزواج كي يعرف الطرفان ما هما مقبلان عليه من توقعات والتزامات لإدارة حياة سليمة، فبعض الأزواج -مثلا- يدشنون حياتهم بأعباء مالية وديون ترهن مستقبلهم بالكامل.

2-  ضرورة وضع جدول واضح للأولويات يناسب الموارد المالية التي تتوفر للأسرة، حتى لا يجد الزوج والزوجة أنفسهما وقد بددا جزءا معتبرا من المداخيل في بند واحد أو بندين دون بقية البنود الأخرى، بسبب عدم الحكمة في عملية الصرف.

3-  ضرورة التفكير في إيجاد بدائل لبعض بنود المصروفات، خاصة في الظروف الصعبة التي تكون فيها الموارد محدودة، وكمثال على ذلك أخذ قرار بشأن ما إذا كان من الضروري شراء سيارة أم استخدام النقل العام، تغيير الأثاث سنويا أو الاقتصار على تصليحه وإعادة تنجيده.

4-   من المهم للزوجين التفكير في تنمية الموارد المالية لتقليل العجز من جهة وإشباع مزيد من حاجات أفراد الأسرة.

5-   إذا كان للأسرة إيرادات إضافية تزيد عن الحاجة فمن المهم التفكير في تكوين فائض يمكن استخدامه إما في الحالات الطارئة أو استثمار هذا الفائض لتوليد موارد جديدة تمكن من مواجهة أعباء مستقبلية أو لتغطية مصاريف تعليم الأولاد على المدى البعيد.

إدارة الديون
ويعتقد قاسم محمد قاسم أن الأسر التي تجد نفسها أمام عجز مالي في تدبير أمورها الحياتية غالبا تلجأ إلى الاقتراض من الأهل أو الأصحاب أو من المؤسسات البنكية ، وقد يكون ذلك بسبب سوء التخطيط. ولإدارة جيدة لهذه القروض يؤكد الخبير المصرفي على خمس خطوات ضرورية:

1-  أن تدرس الأسرة مدى حاجتها للاقتراض وقدرتها على التسديد في المستقبل وأثر الأقساط على موارد الأسرة المحدودة والتزامات أفرادها.

2-   أن تعرف بوضوح الغرض من هذا القرض أهو ترفي أم اجتماعي؟ ضروري أو قابل للتأجيل؟

3-   أن يبحث الزوجان ما إذا كانت هنا بدائل أخرى ممكنة تغنيه عن اللجوء إلى الاقتراض.

4-   أن تدرك الأسرة ما إذا كانت قيمة القرض تعادل الاحتياجات أم تفيض عن الحاجة.

5-  هل مدة السداد مناسبة، فكلما زاد المدة ارتفعت التكاليف.

محاذير
يحذر المستشار الاقتصادي عبد الرحيم الهور من ثلاثة أشياء تشكل إرهاقا لميزانية الأسرة، وينصح بتجاوزها:

1-  عدم استبدال الأصول نصف المعمرة (تلفاز وثلاجة وآلة غسل) إلا عند الحاجة أو حصول تلف.

2-  عدم المبالغة في مجاراة الضغوط الاجتماعية وتصرفات الأصدقاء.

3-   عدم تغيير مكان السكن إلا للظروف الاضطرارية، مع اختيار سكن قريب من العمل والمدارس لخفض التكاليف.

المصدر : الجزيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق